الشيخ الأميني

152

الغدير

10 - قال أبو العباس أحمد الرملي الكبير الأنصاري شيخ الشيوخ في حاشية " روض الطالب " المطبوعة في هامش " أسنى المطالب " ج 1 ص 331 عند قول المصنف في أدب مطلق زيارة القبور [ أن يدنو منه دنوه منه حيا ] : قال في المجموع : ولا يستلم القبر ولا يقبله ، ويستقبل وجهه للسلام ، والقبلة للدعاء ، وذكره أبو موسى الأصبهاني قال شيخنا : نعم : إن كان قبر نبي أو ولي أو عالم واستلمه أو قبله بقصد التبرك فلا بأس به . 11 - نقل الطيب الناشري عن محب الدين الطبري الشافعي : إنه يجوز تقبيل القبر ومسه ، وقال : وعليه عمل العلماء الصالحين وأنشد : لو رأينا لسليمى أثرا * لسجدنا ألف ألف للأثر ( 1 ) 12 - قال القاضي عياض المالكي في " الشفاء " بعد كلام طويل في تعظيم قبر النبي صلى الله عليه وآله : وجدير لمواطن عمرت بالوحي والتنزيل ، وتردد بها جبرئيل وميكائيل ، وعرجت منها الملائكة والروح ، وضجت عرصاتها بالتقديس والتسبيح ، واشتملت تربتها على سيد البشر ، وانتشر عنها من دين الله وسنة نبيه ما انتشر ، مدارس آيات ومساجد وصلوات ، ومشاهد الفضائل والخيرات ، ومعاهد البراهين والمعجزات ، ومناسك الدين ، ومشاعر المسلمين ، ومواقف سيد المرسلين ، ومتبوء خاتم النبيين حيث انفجرت النبوة ، وأين فاض عبابها ، ومواطن تهبط الرسالة ، وأول أرض مس جلد المصطفى ترابها ، أن تعظم ( 2 ) عرصاتها ، وتنسم نفحاتها ، وتقبل ربوعها وجدرانها . يا دار خير المرسلين ومن به * هدي الأنام وخص بالآيات عندي لأجلك لوعة وصبابة * وتشوق متوقد الجمرات وعلي عهد إن ملأت محاجري * من تلكم الجدران والعرصات لأعفرن مصون شيبي بينها * من كثرة التقبيل والرشفات لولا العوادي والأعادي زرتها * أبدا ولو سحبا على الوجنات لكن سأهدي من حفيل تحيتي * لقطين تلك الدار والحجرات . إلخ

--> ( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي 2 ص 444 . ( 2 ) أن وما بعدها في تأويل مصدر على أنه خبر قوله : ( جدير ) . في أول الكلام .